الشيخ عبد النبي النجفي العراقي

144

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام

انه بعد ما جعل المقتضى على انحاء أربعة واختار الرابع منها في باب الاستصحاب بعد بنائه بعدم حجيته عند الشك في المقتضى واختص الحجية بمورد الشك في الرافع على ما يأتي بيانه وحمل اخبار الاستصحاب عليه فيرد عليه انه بعد فرض انحاء المقتضى والمانع وكونهما من المشتركات اللفظية وعدم امكان الجامع بين القواعد فما الدليل في حملها عليه دون ساير اقسام المقتضى والمانع ودون قواعد الاستصحاب فأي مانع للخصم ان يدعى اختصاصها بغيره كما ادعيتم اختصاصها به وثالثا اى محذور في دعوى التعميم واطلاق الاخبار ومنع عدم الجامع بينها على ما سيأتي في باب الاستصحاب إن شاء اللّه ( ورابعا ) ان دليل القاعدة ليس منحصرا باخبار الاستصحاب حتى يدعى الاطلاق أو يمنع ويدعى الجامع أو ينكر بل القائل بها لم يتمسك بها بل عمدة الأدلة هو قاعدة الملازمة مبنية عليها ومنكرها أيضا انكاره لانكارها فراجع إذا عرفت ذلك فأقول والتحقيق تماميتها لوجوه الأول الدليل الدال على وجود المقتضى فان قولنا كل نار حار أو محرق يرشدنا انه إذا وجد نار في الخارج انها محكومة بالحرارة أو الاحراق ما دام لم يقم حجة على خلافه الا نتعجب ممن يلتزم بان موضوعات الاحكام على نهج القضة الحقيقة ويكون وجود الحكم عين وجود موضوعه في الخارج ومع ذلك يلتزم بوجود النار في الخارج وعدم الحكم بوجود الحرارة والاحراق بواسطة احتمال المانع فالقول بها عين الالتزام بالقاعدة المسطورة كما لا يخفى والثاني بناء العقلاء عليها بل نظام العالم قائم بها فان البشر في كلية افعاله يكون فيها اقتضاء الصدور والموانع في كل فعله لا تحصى وباب احتمالها مفتوحة فيقتضى التوقف عن الفعل فيقتضى ان لا يسافر للتجارة لاحتمال وجود السارق المانع عنها ولا يتعلم لاحتمال وجود المانع عن الاجتهاد ولا يخرج عن داره لقضاء الحوائج لاحتمال الموانع عن نجاحها أو احتمال قتله بيد العدو ولا يحلق رأسه لاحتمال زوال عقل الحالق فيقطع رأسه وإن كان العلامة الشيخ عبد اللّه الگلپايگاني انه قده لا يحلق تحت ذقنه نظرا إلى تلك القاعدة ولا يأكل لاحتمال وقوف المأكول في الحلق الموجب للقتل ولا يشرب كك إلى غير ذلك من ساير الافعال وساير الموانع بل انها من الجبليات والفطريات في الحيوانات العجمة والثالث اجراء اصالة عدم المانع على نحو مفاد كان التامة ولا يتوهم المثبتية اما لأنا نلتزم بأنها مركبة